> يبدو أن هذا الاتهام موجه إلى عائشة الخطابي بدرجة أولى أكثر منه إلى المرحوم سعيد الذي كان ينتقد ويعبر عن رأيه جهارا ولا يخاف في الحق لومة لائم، عائشة الخطابي لا تهادن أحدا ولها من الشجاعة ما يمكنها من الإفصاح عما يخالجها لأي كان، ولكن ليس من شيمها مهاجمة الناس بدون سبب.
أضف إلى ذلك أن الوضع تغير مقارنة بالسنوات الماضية، ففي العهد الجديد لا أحد يمكنه إنكار أن الريف حقق قفزة نوعية بدليل ما يعرفه من مشاريع تنموية وطفرة اقتصادية. هذا دون أن ننسى أن كرهي للسياسة التي لم نجن من ورائها غير العذاب يدفعني إلى الابتعاد عن الخوض فيها، وهو ما أدى إلى إصدار مثل تلك الاتهامات في حقي.
- في سنة 1967 كان شقيق الأمير السي امحمد في طريق عودته إلى المغرب من مصر قبل أن يعود أدراجه. كيف جاءت هذه العودة؟
> قبل أن أجيب عن سؤالك دعني أشير إلى أنه قبل عودته في سنة 1967 سيضطر الراحل بعد وصوله إلى إيطاليا في طريق عودته إلى المغرب إلى أن يعود أدراجه، بعد أن أخبرناه بأن الجنرال أوفقير سيكون في استقباله في المطار إلى جانب أفراد الأسرة. فقد فضل تأجيل رجوعه على أن يستقبل من طرف أوفقير المتهم بالضلوع في اختطاف واغتيال المهدي بنبركة.
أما بخصوص عودته الثانية في سنة 1967، فقد كان لافتا للانتباه ألا يخصص له استقبال يليق به كشخصية لها حضورها في الكفاح الوطني، بالرغم من أن السلطات كانت قد أعلنت قبل ذلك أنها ستخصص له استقبالا رسميا، حيث اقتصر أمر استقباله على أفراد من عائلة الخطابي وعائلة الدكتور عبد الكريم الخطيب وأحمد بوجيبار وغاب عنه الريفيون بعد أن تم إبلاغنا قبل وصوله بعدم إخبارهم بتاريخ عودته، بدعوى تجنب المشاكل التي قد تنتج عن الحضور الكثيف للجماهير إلى مطار الرباط سلا.
كما كان لافتا ومثيرا للكثير من الأسئلة أن سلطات المطار أخبرت أفراد الأسرة الذين جاؤوا لاستقباله بأن الطائرة القادمة من ليبيا ستتأخر عن موعد وصولها بنحو ساعتين، ليضطروا إلى مغادرة المطار إلى بيت الدكتور الخطيب للراحة، قبل أن نتلقى مكالمة هاتفية من خالي بوجيبار تفيد بوصول السي امحمد إلى المطار. وكان بوجيبار قد فضل البقاء في المطار ليفاجأ بأن الطائرة المعلن عن تأخر وصولها قد حطت على أرضية المطار في الوقت المحدد لها، وأن عمي كان يقف في صف المسافرين ينتظر دوره لختم جواز سفره من طرف سلطات المطار. وبعد استكماله للإجراءات الإدارية سيتم نقل
















































